حسن حسن زاده آملى

36

هزار و يك كلمه (فارسى)

عند الجمهور ؛ و الحق أنّها علامات للتشخص . و معنى العلامة هاهنا العنوان للشيء المعبّر بمفهومه ( أي بمفهوم ذلك العنوان ) عن ذلك الشيء ، كما يعبّر عن الفصل الحقيقي الاشتقاقي ( كالنفس الناطقة الإنسانية ) بالفصل المنطقي كالنامى للنبات و كالحساس للحيوان ، و الناطق للإنسان ؛ فإنّ الأول عنوان للنفس النباتية ، و الثاني للنفس الحيوانية ؛ و الثالث للنفس الناطقة . و تلك النفوس فصول اشتقاقية . و كذا حكم سائر الفصول في المركّبات الجوهرية ؛ فإنّ كلا منها جوهر بسيط يعبّر عنه بفصل منطقى كلي من باب تسمية الشيء باسم لازمه الذاتي . و هي ( أي الفصول الاشتقاقية الحقيقيّة ) بالحقيقة وجودات خاصّة بسيطة لا ماهية لها . و على هذا المنوال لوازم الأشخاص ( تلك اللوازم كالكم و الكيف و الوضع و نحوها ) في تسميتها بالمشخّص ، فإن التشخّص بنحو من الوجود ، إذ هو ( أي الوجود ) المتشخّص بذاته ، و تلك اللوازم منبعثة عنه ( أي عن الوجود ) انبعاث الضوء من المضيء ، و الحرارة من الحارّ و النار . فاذا تقرّر هذا فنقول : كل شخص جسمانى تتبدّل عليه هذه المشخّصات ( التعبير بالمشخّصات من سهو القلم ؛ لأنّ تلك العوارض مشخّصات عند الجمهور و علامات للتشخّص عنده ( قدس سرّه ) فكان الصواب أن يقول : تتبدل عليه هذه العلامات ) كلا أو بعضا كالزمان و الكم و الوضع و الأين و غيرها ، فتبدّلها ( أي تبدّل تلك العلامات للتشخص ) تابع لتبدّل الوجود المستلزم إيّاها ( أي المستلزم للزمان و الكم و الوضع و الأين و غيرها ) ، بل عينه ( الضمير راجع إلى التبدّل ) بوجه ، فإنّ وجود كل طبيعة جسمانية يحمل عليه ( الضمير راجع إلى وجود كل طبيعة جسمانية ؛ لأنّ عناية هذا البرهان بالوجود أي برهان تشخص الشيء بالوجود ) بالذات أنّه الجوهر المتّصل المتكمّم الوضعي المتحيّز الزماني لذاته ، فتبدّل ( نتيجة البرهان ) المقادير و الأيون و الأوضاع يوجب تبدّل الوجود الشخصي الجوهري الجسماني ، و هذا هو الحركة في الجوهر ، إذ وجود الجوهر جوهر ، كما أنّ وجود العرض عرض ( فتبدّل الجوهر مستلزم لتبدّل الوجود . و حيث إنّ وجود العرض شأن من شئون وجود الجوهر و التشخّص بالوجود ، فتبدّل تلك الأعراض يوجب تبدّل ذلك الوجود الشخصى الجوهري الجسماني ، فافهم ) .